الشيخ الأميني
225
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
وفاطمة إلى جنبه تبكي فجعل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يمسح عين فاطمة بثوبه رحمة لها « 1 » . مسند أحمد ( 1 / 237 ، 335 ) ، مستدرك الحاكم ( 3 / 190 ) وصحّحه وقال الذهبي في تلخيص المستدرك : سنده صالح ، مسند أبي داود الطيالسي ( ص 351 ) ، الاستيعاب في ترجمة عثمان بن مظعون ( 2 / 482 ) ، مجمع الزوائد ( 3 / 17 ) . وأخرج البيهقي في السنن الكبرى ( 4 / 70 ) عن ابن عبّاس قال : بكت النساء على رقيّة - بنت رسول اللّه - رضي اللّه عنها فجعل عمر رضي اللّه عنه ينهاهنّ ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « مه يا عمر » . قال : ثمّ قال : « إيّاكنّ ونعيق الشيطان فإنّه مهما يكن من العين والقلب فمن الرحمة ، وما يكون من اللسان واليد فمن الشيطان » . قال : وجعلت فاطمة رضي اللّه عنها تبكي على شفير قبر رقيّة فجعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يمسح الدموع عن وجهها / باليد . أو قال : بالثوب . وأخرج النسائي « 2 » وابن ماجة « 3 » عن أبي هريرة أنّه قال : مات ميت في آل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فاجتمع النساء يبكين عليه فقام عمر ينهاهنّ ويطردهنّ ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « دعهنّ يا عمر فإنّ العين دامعة ، والقلب مصاب ، والعهد قريب » « 4 » . قال الأميني : لا أدري ما الذي حدا عمر إلى التسرّع إلى ضرب تلكم النسوة الباكيات وصاحب الشريعة ينظر إليهنّ من كثب ، ولو كان بكاؤهن محظورا كان هو الأولى بالمنع والردّ ، ومن أين علم الحظر في بكائهنّ ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يخالفه ؟ وهلّا
--> ( 1 ) مسند أحمد : 1 / 393 و 551 ح 2128 و 3093 ، المستدرك على الصحيحين : 3 / 210 ح 4869 ، وكذا في تلخيصه ، الاستيعاب : القسم الثالث / 1056 رقم 1779 . ( 2 ) السنن الكبرى : 1 / 610 ح 1986 . ( 3 ) سنن ابن ماجة : 1 / 505 ح 1587 . ( 4 ) عمدة القاري : 4 / 87 [ 8 / 78 ] . ( المؤلّف )